📖 موقع القرآن والتفسير

تفسير الآية 4 من سورة يوسف

الآية 4 من سورة يوسف هي قوله تعالى: ﴿إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ﴾. ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص وأنها أحسن القصص على الإطلاق؛ فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن؛ ذكر قصة يوسف وأبيه وإخوته، القصة العجيبة الحسنة فقال: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)}. واعلم أن الله ذكر أنه يقصُّ على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة، وبسطها وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامَّة كاملة حسنةٌ؛ فمَنْ أراد أن يكمِّلَها أو يحسِّنها بما يُذكر في الإسرائيليات التي لا يُعْرَفُ لها سندٌ ولا ناقلٌ، وأغلبُها كَذِبٌ؛ فهو مستدرِكٌ على الله، ومكمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبُك بأمر ينتهي إلى هذا الحدِّ قبحاً؛ فإنَّ تضاعيف هذه السورة قد مُلِئَتْ في كثير من التفاسير من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصَّه الله تعالى بشيء كثيرٍ؛ فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصَّه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل. فقوله تعالى: {إذ قال يوسُفُ لأبيه}: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، {يا أبتِ إنِّي رأيتُ أحد عشر كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتُهم لي ساجدين}: فكانت هذه الرؤيا مقدِّمة لما وصل إليه يوسفُ عليه السلام من الارتفاع في الدُّنيا والآخرة، وهكذا إذا أراد الله أمراً من الأمور العظام؛ قدَّم بين يديه مقدِّمة توطئةً له وتسهيلاً لأمره، واستعداداً لما يَرِدُ على العبد من المشاق، ولطفاً بعبده وإحساناً إليه فأوَّلَها يعقوب بأن الشمسَ أمُّه والقمرَ أبوه والكواكبَ إخوتُه، وأنَّه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له ويسجُدون له إكراماً وإعظاماً، وأن ذلك لا يكون إلا بأسباب تتقدَّمه من اجتباء الله له واصطفائه له وإتمام نعمتِهِ عليه بالعلم والعمل والتمكين في الأرض، وأن هذه النعمة ستشمل آل يعقوب الذين سجدوا له، وصاروا تَبَعاً له فيها.

نص الآية الكريمة

﴿إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ﴾

— سورة يوسف، الآية 4

تفسير الآية 4 من سورة يوسف

ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص وأنها أحسن القصص على الإطلاق؛ فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن؛ ذكر قصة يوسف وأبيه وإخوته، القصة العجيبة الحسنة فقال: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)}. واعلم أن الله ذكر أنه يقصُّ على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة، وبسطها وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامَّة كاملة حسنةٌ؛ فمَنْ أراد أن يكمِّلَها أو يحسِّنها بما يُذكر في الإسرائيليات التي لا يُعْرَفُ لها سندٌ ولا ناقلٌ، وأغلبُها كَذِبٌ؛ فهو مستدرِكٌ على الله، ومكمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبُك بأمر ينتهي إلى هذا الحدِّ قبحاً؛ فإنَّ تضاعيف هذه السورة قد مُلِئَتْ في كثير من التفاسير من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصَّه الله تعالى بشيء كثيرٍ؛ فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصَّه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل. فقوله تعالى: {إذ قال يوسُفُ لأبيه}: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، {يا أبتِ إنِّي رأيتُ أحد عشر كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتُهم لي ساجدين}: فكانت هذه الرؤيا مقدِّمة لما وصل إليه يوسفُ عليه السلام من الارتفاع في الدُّنيا والآخرة، وهكذا إذا أراد الله أمراً من الأمور العظام؛ قدَّم بين يديه مقدِّمة توطئةً له وتسهيلاً لأمره، واستعداداً لما يَرِدُ على العبد من المشاق، ولطفاً بعبده وإحساناً إليه فأوَّلَها يعقوب بأن الشمسَ أمُّه والقمرَ أبوه والكواكبَ إخوتُه، وأنَّه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له ويسجُدون له إكراماً وإعظاماً، وأن ذلك لا يكون إلا بأسباب تتقدَّمه من اجتباء الله له واصطفائه له وإتمام نعمتِهِ عليه بالعلم والعمل والتمكين في الأرض، وأن هذه النعمة ستشمل آل يعقوب الذين سجدوا له، وصاروا تَبَعاً له فيها.

أسئلة شائعة

ما معنى الآية 4 من سورة يوسف؟

ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص وأنها أحسن القصص على الإطلاق؛ فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن؛ ذكر قصة يوسف وأبيه وإخوته، القصة العجيبة الحسنة فقال: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)}. واعلم أن الله ذكر أنه يقصُّ على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة، وبسطها وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامَّة كاملة حسنةٌ؛ فمَنْ أراد أن يكمِّلَها أو يحسِّنها بما يُذكر في الإسرائيليات التي لا يُعْرَفُ لها سندٌ ولا ناقلٌ، وأغلبُها كَذِبٌ؛ فهو مستدرِكٌ على الله، ومكمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبُك بأمر ينتهي إلى هذا الحدِّ قبحاً؛ فإنَّ تضاعيف هذه السورة قد مُلِئَتْ في كثير من التفاسير من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصَّه الله تعالى بشيء كثيرٍ؛ فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصَّه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل. فقوله تعالى: {إذ قال يوسُفُ لأبيه}: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، {يا أبتِ إنِّي رأيتُ أحد عشر كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتُهم لي ساجدين}: فكانت هذه الرؤيا مقدِّمة لما وصل إليه يوسفُ عليه السلام من الارتفاع في الدُّنيا والآخرة، وهكذا إذا أراد الله أمراً من الأمور العظام؛ قدَّم بين يديه مقدِّمة توطئةً له وتسهيلاً لأمره، واستعداداً لما يَرِدُ على العبد من المشاق، ولطفاً بعبده وإحساناً إليه فأوَّلَها يعقوب بأن الشمسَ أمُّه والقمرَ أبوه والكواكبَ إخوتُه، وأنَّه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له ويسجُدون له إكراماً وإعظاماً، وأن ذلك لا يكون إلا بأسباب تتقدَّمه من اجتباء الله له واصطفائه له وإتمام نعمتِهِ عليه بالعلم والعمل والتمكين في الأرض، وأن هذه النعمة ستشمل آل يعقوب الذين سجدوا له، وصاروا تَبَعاً له فيها.

ما نص الآية 4 من سورة يوسف؟

نص الآية هو قوله تعالى: ﴿إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ﴾

في أي سورة وردت هذه الآية؟

في سورة يوسف، وهي السورة رقم 12 في المصحف، الآية رقم 4.

آخر تحديث: 2026-05-05