📖 موقع القرآن والتفسير

تفسير الآية 81 من سورة النحل

نص الآية الكريمة

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ﴾

— سورة النحل، الآية 81

تفسير الآية 81 من سورة النحل — تفسير السعدي

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)}. {واللهُ جَعَلَ لكم مما خَلَقَ}؛ أي: من مخلوقاته التي لا صنعةَ لكم فيها، {ظلالاً}: وذلك كأظِلَّة الأشجار والجبال والآكام ونحوِهِا. {وجعل لكُم من الجبال أكناناً}؛ أي: مغارات تُكِنُّكم من الحرِّ والبرد والأمطار والأعداء. {وجَعَلَ لكم سرابيلَ}؛ أي: ألبسة وثياباً، {تقيكُمُ الحرَّ}: ولم يذكُرِ الله البردَ؛ لأنَّه قد تقدَّم أنَّ هذه السورة أولها في أصول النعم وآخرها في مكمِّلاتها ومتمِّماتها، ووقاية البرد من أصول النِّعم؛ فإنَّه من الضرورة وقد ذكره في أولها في قوله: {لكُم فيها دِفْءٌ ومنافعُ}. و {تقيكُم بأسَكُم}؛ أي: وثياباً تَقيكم وقت البأس والحرب من السلاح، وذلك كالدُّروع والزُّرود ونحوها. {كذلك يُتِمُّ نعمتَه عليكم}: حيث أسبغَ عليكم من نعمِهِ ما لا يدخُلُ تحت الحصر. {لعلَّكم}: إذا ذكرتُم نعمة الله ورأيتموها غامرةً لكم من كلِّ وجه؛ {تُسْلِمونَ}: لعظمتِهِ وتنقادون لأمرِهِ وتصرفونها في طاعة مُوليها ومُسْديها؛ فكثرةُ النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيدَ الشُّكر والثناء بها على الله تعالى.

أسئلة شائعة

في أي سورة وردت هذه الآية؟

في سورة النحل، وهي السورة رقم 16 في المصحف، الآية رقم 81.

كم عدد آيات سورة النحل؟

سورة النحل تحتوي على 128 آية.

كيف فُسّرت هذه الآية في تيسير الكريم الرحمن؟

فسّرها الشيخ عبد الرحمن السعدي ضمن تفسيره “تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان”، ويمكن مطالعة التفسير الكامل في القسم أعلاه من هذه الصفحة.

آخر تحديث: 2026-05-12