تفسير الآية 58 من سورة الأنبياء
نص الآية الكريمة
﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ﴾
— سورة الأنبياء، الآية 58
تفسير الآية 58 من سورة الأنبياء — تفسير السعدي
{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58)}. فلما تَوَلَّوا مدبرين؛ ذَهَبَ إليها بِخفيةٍ، {فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً}؛ أي: كِسَراً وقطعاً، وكانت مجموعةً في بيت واحدٍ فكسَّرها كلَّها، {إلاَّ كبيراً لهم}؛ أي: إلاَّ صنمهم الكبير؛ فإنَّه تركه لمقصد سيبيِّنه. وتأمَّل هذا الاحتراز العجيب؛ فإنَّ كلَّ ممقوتٍ عند الله لا يُطلق عليه ألفاظ التعظيم إلاَّ على وجه إضافتِهِ لأصحابه؛ كما كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: إلى عظيم الفُرس … إلى عظيم الروم … ونحو ذلك ولم يقل: إلى العظيم! وهنا قال تعالى: {إلاَّ كبيراً لهم}، ولم يقل: كبيراً من أصنامهم؛ فهذا ينبغي التنبُّه له والاحتراز من تعظيم ما حقَّره الله؛ إلاَّ إذا أضيفَ إلى من عظَّمه. وقوله: {لعلَّهم إليه يرجِعونَ}؛ أي: ترك إبراهيم تكسير صَنَمِهم هذا لأجل أن يرجعوا إليه، ويستملوا حجَّته، ويلتفِتوا إليها، ولا يُعْرِضوا عنها، ولهذا قال في آخرها: {فرجَعوا إلى أنفسهم}.
أسئلة شائعة
في أي سورة وردت هذه الآية؟
في سورة الأنبياء، وهي السورة رقم 21 في المصحف، الآية رقم 58.
كم عدد آيات سورة الأنبياء؟
سورة الأنبياء تحتوي على 112 آية.
كيف فُسّرت هذه الآية في تيسير الكريم الرحمن؟
فسّرها الشيخ عبد الرحمن السعدي ضمن تفسيره “تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان”، ويمكن مطالعة التفسير الكامل في القسم أعلاه من هذه الصفحة.
آخر تحديث: 2026-05-12